السيد علي الحسيني الميلاني

154

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

سكران وقوله : أزيدكم بعد أن صلّى الصبح أربعاً ، مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار » ( 1 ) . وكذلك قال غيره . وخبر شربه الخمر وإقامة الحدّ عليه بعد اعتراض الناس . . . مذكور في سائر الكتب ، حتى في كتابي البخاري ومسلم ، قال ابن حجر : « وقصة صلاته بالناس الصبح أربعاً وهو سكران ، مشهورة مخرجة ، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضاً مخرجة في الصحيحين ، وعزله عثمان بعد جلده عن الكوفة . . . » ( 2 ) بل في بعض المصادر أن عثمان قد أوعد المعترضين وتهدّدهم . . . . وبالجملة ، فقد تدخّل في الأمر أمير المؤمنين وطلحة والزبير وعائشة وغيرهم ، حتى أجري الحدّ بأمر من أمير المؤمنين عليه السلام ، بل عن الواقدي أنهم قالوا له أقوالاً شديدة وأخذته الألسنة من كلّ جانب ، فاضطرّ إلى عزله والموافقة على إقامة الحدّ عليه . . . وكلّ ذلك . . . لأن الوليد أخو عثمان لأمه . . . ؟ ! وأيّ جدوى لإنكار ابن تيمية أو غيره مثل هذه الأخبار الثابتة في كتب القوم وبأسانيدهم ؟ المورد التاسع قال قدس سره : وزاد الأذان الثاني يوم الجمعة وهي بدعة . الشرح : قد تطرّقت إلى هذا الموضوع في البحث عن حديث « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي » ( 3 ) وهذا نصّ ما ذكرته هناك :

--> ( 1 ) الاستيعاب 4 / 1555 . ( 2 ) الإصابة 6 / 482 وانظر فتح الباري 7 / 44 . ( 3 ) وهو إحدى الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة ، المطبوعة في مجلّد واحد عدّة مرات .